رياح الفتن الآتية من الشرق

كتبهاBLACKBOOK ، في 14 مارس 2007 الساعة: 01:47 ص

إن الفضل يعود في هذه المصالحة اللبنانية القادمة في الياض في المملكة العربية السعودية بشخص جلالة الملك عبدالله الذي يتحلى بالصفات الإخلاقية والأناة وطول البال نظراً لتدينه وإيمانه القوى بالله وسعيه لللآخرة على الدنيا في وقت غلب فيه حب الدنيا على ذوى الجاه والمال وأصحاب المراكز والكراسي . إن البعض الذين يتخوفون من فشل هذه المصالحة عليهم ألا يتخوفون لأن لقاء الرياض القادم هو تتويج لهذه المصالحة بعد مخاض عسير وتراكمات عديدة بسبب غباء الموقف الأمريكي في المنطقة التي اعتمد سياسة وزير الدفاع الأمريكي السابق رامسفيلد ، الذي تم طرده نهاية العام السابق من الوزارة جزاء سياسته الرعناء بعد أن تبين للرئيس الأمريكي جورج بوش إن اعتماد هذه السياسة الخاطئة لصالح إيران في منطقة يغلب عليها العرب ثبت فشلها بما أتعبتهم في العراق من أعمال القتل المذهبية من فرق الموت الشيعية التي كان لامبرر لها إلى جانب محاولة طهران إبتزاز الأمريكين في التمادي في هذا القتل وخلق الفوضى والأرهاب في كل من فلسطين ولبنان من خلال تنظيمات تابعة لها همها خلق الفوضى وعرقلة الحكومات الوطنية كما عرقلة النهوض الأقتصادي والأحتماعي بهدف الإفقار وزعزعة الأمن بالهيمنة وامحاولة الإستيلاء على الحكم في هذه المناطق . وما أن كشرت أمريكا عن أنيابها في العراق لتطبيق خطتها الأمنية حتى انحسرت المليشيات الأرهابية الشيعية الموالية لإيران في العراق وتحسن الأمن بدرجة ملحوظة ،وبدت بوادر الإستقرار الذي انعكس على حركة حماس بناء لضغط سوري إلى العقلانية وتوقيع إتفاق مكةالذي أوقف حمام الدم بين الأخوة التي كانت تزكيه إيران في محاولة للضغط على أمريكا لعرقلة الخطة الأمنية في بغداد إلا أن أمريكا لم يكن يعني لها هذا ألأمر ولو أبيد الفلسطنيون جميعاً فيما بينهم على بكرة أبيهم ز.سؤ التقدير هذا من الساسة الإيرانين مع إصرارهم على إنتاج القنبلية الذرية وتهوليهم الكاذب في هذا الأمر مع إنعدام اي مكونات لصنعها في المستقبل القريب وإصرارهم على تغذية المليشيات المذهبية في العراق التي لم تعرف لها المنطقة مثيلاً منذ أيام التتار الذين كانوا غزاة أغراباً . أما شيعة العراق الموالين في إيران فكانوا جيرانا وأهلاً ونسائب بل وأخوة للسنة العراقيين ومع ذلك جرت هذه المذابح الرهيبة بهم بفعل التدخل الإيراني الذي أنتخب اللصوص والمجرمين والخسيسين ليفعلوا فعلتهم ويسيئوا لمسيرة العراق الوطنية . وكان هذا الأمر ليتكرر في لبنان لو لا تضامن الشعب اللبناني على مختلف وطوائفه ومذاهبه مع مقدرته على التصدي لفرق الموت الإيرانية ومليشياتها والقضاء عليها بأسرع مما يتصور االجميع فيما لو حاولت إيران الإيعاز بذلك في لبنان . فالشعب اللبناني مع تضامنه محصن ومدرب لشدة ماشهد من أهوال وحروب خلال عقود ماضية للتصدي لهذا الأمر . وهذا مامنع وأخاف حلفاء إيران من نشر فرق الموت في لبنان لأنها ستكون نهايتهم ولن يستطيعوا ذلك مهما استعاروا من تعابير أحمدي نجاد الطفولية من التفاخر والتهويل والعراضات الدنكوشوتية الفاشلة . هذا الواقع في قدرة فريق المعارضة العسكري الموالي لإيران في حسم الأمور بالسلاح ، جعل الفريق الموالي لسوريا من المعارضة في لبنان بعد أن رأى فرار المليشيات الشيعية العسكرية في العراق تفر مع أول تكشيرة للأمريكيين دون أن تستطيع طهران مد يد العون لها قلب الأمور علرأساً على عقب من قبل المعارضة في لبنان في إعادة حساباتها التهويلية وفي تخفبف سوريا من موقفها المتصلب الذي كانت تحاول من خلال أنصارها في لبنان زعزعة الأمن والإستقرار فيه وبالتالي قلب الحكومة والمجىء بحكومة موالية . إلا أنه مع صمود اللبنانيين والضعف الإيراني الذي بدا واضحاً مع تطبيق الخطة الأمنية في العراق وتخلي روسيا عن دعم الأطماع الإيرانية بل وإنتقادها كان له وقعاً كبيراً لدى بشار بشار الأسد بحيث زالت الغشاوة عن عينيه لإمبراطورية كرتونية إيرانية وهو الذي سلم أموره لإيران وأعلن تحالفه معها وخروجه عن الإجماع العربي بل وشتم القيادات العربية وإهانتها مع إنتشائه بالعلاقه مع إيران ، ودفع إعلامه في هذا السبيل معتداً بقوة إيران التي لاتقهر كما صور له الإيرانيين ذلك الذين كانوا يعتقدون أن أمريكا تخافهم لأنها تمسك بجنودجها في العراق بين يديها وتستطيع أن تقضي عليهم من خلال مليشيات الصدر التابعة لها , ولكن مع بدء الخطة الأمنية اين هم الأن ؟؟! لقد فروا دون أن يجرؤا على إطلاق رصاصة واحدة على الأمريكيين وهم الذين كانوا يهددون أمريكا والمنطقة يومياً بعظائم الأمور والقتل والإبادة . أما لماذا هربوا ولماذا غيرت سوريا وحماس وحزب الله سياساتهم الإيرانية ؟ فلأنهم قد شعروا ولمسوا أن موقع القرار الأمريكي الخاطىء في إيران قد ذهب مع ذهاب رامسلفيد الأرعن المجنون و عاد لجادة الصواب إلى موقع القرار العربي الإسلامي الذي لايمكن الغاؤه ،واقد ثبت ذلك في حروب العراق ولبنان وفلسطين . موقع القرار الوطني للمنطقة هذا إنتزع من يد الإيرانيين الذي إنتقل اليهم خطأ وغباء من قبل الأمريكيين مع بداية حرب العراق .عاد هذا القرار إلى موقعه الصحيح كما كان لعقود وعهود إلى بلاد الحجاز في المملكة العربية السعودية ومن ثم إلى تعاون وتفاهم سعودي مصري في وقت متأخر. إلا أن إيران سعت جاهدة لتغيير هذا الواقع باعتقادها إن الإسراع في تحقيق القنبلة النوووية يغير من هذا الواقع ويفرض على أمريكا والغرب اعتمادها كمحور ومرجعية أساسية في الدخول إلى المنطقة والبلاد العربية بالذات طمهاً في ثر واتها؟! لهذا اعتمدت سياسة التشيع والتهجير للمناطق السنية في العراق بالأرهاب والقتل لخلق دولة شيعية عربية خالصة تمسكها ورقة في يد ها لمفاوضة الغرب وفرض الأمر الواقع الذي تراه بما يلائم مصالحها. ولكنها في نهاية الأمر كالفأر يلاعب الهرلا وينفخ بعضلاته وصدره محاولاً تخويفه والتهويل عليه والهر يتطلع ويتفرج من باب الفضول واللعب لأنه يستطيع أن ينهي حياته متى يشاء . وبالعودة لسوريا ،مع رؤيتها هذا الفشل الإيراني وتوقع ضربة عسكريةأمريكية لإيران قريبة تضع حداً لعبثها ، أعاد العقل لصوابها وبدأت تبحث عن حل للمشاكل التي ورطتها بها إيران في المنطقة ، فعمدت مؤخراً إلى وقف إرسال الرجال والسلاح إلى العراق لوقف زعزعة الأمن فيه ، وأوعزعت إلى حماس بوقف مقاتلة إخوانهم الفلسطنين وعدم عرقلة إقامةالدولة الفلسطينة والقبول باتفاق مكة ، كما أوعزت إلى انصارها من الأحزاب والقيادات اللبنانية وإلى حركة أمل وهم أكثرية المعارضة إلى التفاوض مع فريق الموالاة بحيث أُجبر حزب الله على القبول بالأمر الواقع والإنصياع لتوجه المعارضة المستجد ، لأنه أقلية في المعارضة وسلاحه المقاوم غير قادر على استعماله لئلا ينقلب عليه ، لعدم فاعليته داخلياً مع توفر السلاح بين أيدي المواطنين جميعاً بحيث يضحي هذا السلاح عديم النفع والفائدة في حرب أهلية . إلا أن هذه الإيجابية والمرونة التي أبدتهما سوريا ليستا بسبب الضعف الإيراني فحسب بل للمرونة الأوروبية وهو القبول بالشروط بتعديل شروط المحكمة الدولية والتي يجري البحث في شأنها والقبول من الطرفين بحصر الإتهام بقتل الرئيس الحريري بثلاثة من كبار الضاط السوريين المسؤولين عن الأمن في لبنان يوم مقتل الرئيس الحريري وهم : رستم غزالي (كردي ) وجامع جامع (سني) و محمد خلوف ( أبوه سني سوري وأمه شيعية من البقاع اللبناني ) . وهذا الأمر لم يكن ليتم لولا أن شيراك قد انتهت مدته ويريد طي ملف الحريري بأدنى حد ممكن من الخسائر ، لوقف عمليات القتل المتوالية للقيادات اللبنانية والتي لن يتوقف إن لم تبدأ المحكمة الدولية العمل لتعويم الحكومة اللبنانية ولتهيئة الأجواء لانتخابات الرئاسة اللبنانية في تموز القادم . ولم تكن أمريكا وإسرائيل لتقبلان بهذا الحل لولا أن السوريين وعدوا مرغمين بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل والتخلي عن مياه بحيرة طبريا في الجولان وهذا ماكان قد رفضه الرئيس حافظ الأسد منتصف تسعينات القرن الماضي في اجتماع لوزان مع الرئيس كلينتون ووزيرة خارجيته ورئيس وزراء إسرائيل . ورفض الرئيس حافظ الأسد كان من نابعاً موقع قوي لأنه لم من حبل مشنقة دولية ملتفة حول رقبته بأعمال قتل واغتيالات في لبنان بحجم الرئيس الحريري .ولذا فأن مؤتمر الرياض القادم لن يستطيع أحد تفشيله لأنه اجتماع للتوقيع فقط والمباركة، إلا إذا عادت سوريا عن رأيها في أخر لحظة ، وعندها سيسقط نظامها بتزامن قريب من نظام طهران بقصف متوال من أمريكا وإسرائيل. ولكن والدة بشار الأسد وأخته بشرى وزوجها آصف لن يسمحا بأي تراجع ولو أدى الأمر إلى انقلاب عسكري .

all rights received www.alarabiya.net

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر